الغزالي
111
إحياء علوم الدين
وليدع بهذا الدعاء في كل منزل يرحل عنه ، فإذا ركب الدابة فليقل . بسم الله وباللَّه والله أكبر ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا باللَّه العلي العظيم ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن * ( سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وما كُنَّا لَه ُ مُقْرِنِينَ ، وإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ) * « 1 » فإذا استوت الدابة تحته فليقل * ( الْحَمْدُ لِلَّه ِ الَّذِي هَدانا لِهذا وما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا الله ) * « 2 » اللهم أنت الحامل على الظهر ، وأنت المستعان على الأمور السادس : أن يرحل عن المنزل بكرة ، روى جابر أن النبي صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] رحل يوم الخميس وهو يريد تبوك وبكر أو قال « اللَّهمّ بارك لأمّتى في بكورها » ويستحب أن يبتدئ بالخروج يوم الخميس فقد روى عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال قلما كان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] يخرج إلى سفر إلا يوم الخميس وروى أنس أنه صلَّى الله عليه وسلم قال « اللَّهمّ بارك لأمّتى في بكورها يوم السّبت » وكان صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] إذا بعث سرية بعثها أول النهار ، وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنه صلَّى الله عليه وسلم [ 4 ] قال اللَّهمّ بارك لأمّتى في بكورها يوم خميسها « وقال عبد الله بن عباس إذا كان لك إلى رجل حاجة [ 5 ] فاطلبها منه نهارا ، ولا تطلبها ليلا واطلبها بكرة فإني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلم يقول » اللَّهمّ بارك لأمّتى في بكورها « ولا ينبغي أن يسافر بعد طلوع الفجر من يوم الجمعة فيكون عاصيا بترك الجمعة
--> « 1 » الزخرف : 13 ، 14 « 2 » الأعراف : 43